مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٦٦ - و منها النوم الغالب على الحاستين
الأشعري، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال
لا ينقض الوضوء إلّا حدث، و النوم حدث.
و أورد على هذا الاستدلال: أنّ الجزء الأول من الرواية، يشتمل على عقدين، سلبي و إيجابي.
الأول: لا ينقض الوضوء غير الحدث. و الثاني: ينقض حدث، و الحدث لما كان منكراً في مقام الإثبات، يكون معناه فرداً ما، لا الطبيعة من حيث هي، و لا جميع الأفراد. و ظاهر أنّ العقد الأول، لا ينتج مع الجزء الثاني، لعدم اتحاد الوسط و العقد الثاني، أيضاً لا يخلو إمّا أن يجعل صغرى، أو كبرى.
و أيّا ما كان، لا ينتج، لأنّه إمّا أن يترتب القياس هكذا: النوم حدث، و الحدث ناقض، ليكون من الشكل الأول، و حينئذٍ لا يكون كبراه كلية، بل مهملة لما عرفت، فلم يتحقق شرط الإنتاج.
و إمّا أن يترتب هكذا: الناقض حدث، و النوم حدث، ليكون من الشكل الثاني و لا إنتاج، لعدم اختلاف مقدمتيه في الكيف.
و إمّا أن يترتب هكذا: الحدث ناقض، و النوم حدث، ليكون من الشكل الرابع، و لا ينتج أيضاً لعدم كلية الصغرى.
و أجاب عنه العلامة (ره) في المنتهي، و المختلف بما حاصله: أنّ كل واحد من الأحداث فيه جهتا اشتراك، و امتياز و جهة الاشتراك، و هي مطلق