مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٦ - موارد وجوب الطهارات الثلاث كلها
صلاة إلّا بطهور، إذ نفي الصحة أقرب المجازات إلى الحقيقة التي هي نفي الوجود، كما لا يخفى و الصلاة ثلاثة أثلاث، و نحو ذلك.
و أمّا وجوبه بالمعنى الأوّل لجميع الصلوات الواجبة، ففيه نوع خفاء، إذ لا يمكن أن يستدل عليه بالآية، لأنّه لو حمل الآية على العموم بالنسبة إلى الواجب و المندوب، فيلزم أن لا يمكن حمل الأمر في فاغسلوا، على الوجوب، بل الرجحان المطلق، أو غيره، و حينئذٍ لا يثبت المدعى، مع أنّه لو حمل على العموم، لكان قابلًا للمنع، إذ احتمال العهدية و كون المراد الفرد المتعارف، أعني الصلاة اليومية، احتمال ظاهر، بل هو أولى من العموم، على ما قيل: إنّ اللّام حقيقية في العهد.
و لو خصّص بالصلاة الواجبة، و عمّم بالنسبة إلى أفرادها، ففيه: أنّه لا دليل على التخصيص، و لو جعل دليل التخصيص إبقاء الأمر على ظاهره من الوجوب، فيرد عليه: أنّ إبقاء الأمر على ظاهره، ليس أولى من إبقاء العام [١] على ظاهره، فهلّا أبقيته على العموم، و أخرجت الأمر عن ظاهره؟ مع ما فيه من ظهور احتمال العهدية كما عرفت.
[١] في نسخة «ب»: العموم.