مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٥٢ - تتمة
الصورة المفروضة، إنّما يتوقف على محافظة الماء إلى الوقت، فيكون واجباً. و قس عليه الاستدلال بصحيحة، إذا دخل الوقت.
و هذا الاستدلال مخصوص بالوضوء، و وجوب محافظة الماء للوضوء، و لا يدلّ على وجوب الوضوء خارج الوقت، و لا محافظة الماء للغسل، و التراب للتيمم، لجواز أن لا يكون جملتا «الغسل، و التيمم» معطوفتين على فاغسلوا.
و قد يناقش في هذا الدليل: بأنّ إطلاق الأمر بالوضوء حال القيام إلى الصلاة (ممنوع،)، لجواز أن يكون جملة التيمم معطوفة على فاغسلوا، و حينئذٍ يكون الأمر بالوضوء في تلك الحالة، مشروطاً بوجدان الماء، لأنّ قوله تعالى فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا* يدلّ على أنّ الأمر بالتيمم في حال عدم وجدان الماء، و قرينة المقابلة، تدلّ على أنّ الأمر بالوضوء، مشروط بوجدان الماء، و على هذا، لا يجب محافظة الماء إلى دخول الوقت، و لا يخفى ما فيها.
لا يقال: من يقدر على محافظة الماء إلى الوقت، لم يصدق عليه أنّه لم يجد الماء، لأنّ المتبادر من قوله تعالى «فَلَمْ تَجِدُوا»* عدم الوجدان بأيّ نحو كان، كما يحكم به الوجدان، لا أن لا يقدر على وجدان الماء في تلك الحال، و لو تنزل عن دعوى التبادر، فلا أقلّ من عدم التبادر في خلافه، فآل الأمر إلى الشك، فلا يبقى الظنّ بإطلاق الأمر.
فإن قيل: الأمر الأول مطلق، فيجب حمله على إطلاقه حتّى يثبت مخصّص،