مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٢٤ - عدم وجوب الطهارات الثلاث وجوبا نفسيا
الشرط، فحينئذٍ نقول: إنّ معنى الآية الكريمة: إذا أردتم القيام للصلاة فاغتسلوا. و يفهم منها بمقتضى الشرط، عدم وجوب الغسل، و المسح، عند عدم إرادة الصلاة.
ورد عليه: أمّا أولًا: فبالمنع من حجية مفهوم الشرط، و فيه شيء، و على تقدير حجيته، إنّما هو حجة فيما إذا لم يظهر للشرط فائدة أخرى سوى مفهومه، لئلا يكون عبثاً غير جائز في كلام الحكيم، و الفائدة فيما نحن فيه ظاهرة.
أمّا بيان أنّ الصلاة، غرض للوضوء ناقصاً، أو تاماً على ما مرّ آنفاً، أو بيان اشتراطها بالوضوء، إمّا بأن يقال: إنّه يفهم الاشتراط من نفس الكلام، أو يقال: إنّه يفهم منه، وجوب الوضوء قبل الصلاة، فيكون الإتيان بالصلاة بدون الوضوء حراماً، لأنّه ضدّ المأمور به، و ضدّ المأمور به حرام، و النهى في العبادة مستلزم للفساد، فيكون الصلاة بدون الوضوء فاسداً [لما مر [١]]، فقد ثبت الاشتراط.
أو باعتبار أنّه يفهم منه، وجوب الوضوء الكائن قبل الصلاة، و عند الإتيان بالصلاة بدون الوضوء، يلزم ترك ذلك الوضوء، و ملزوم الحرام حرام، فتكون الصلاة حراماً، فتكون فاسداً لما مر، فقد ثبت الاشتراط أيضاً، و قد مرّ الكلام في هذين الاستدلالين في صدر الكتاب.
و على تقدير عدم ظهور فائدة أخرى، نقول: إنّ مفهوم الشرط هيهنا، عدم هذا الأمر الخاص بالوضوء عند عدم الشرط، لا الأمر به مطلقا، على ما يستفاد من كلام بعض المحققين ظاهراً، و على تقدير التسليم أيضاً، عموم مفهوم الشرط
[١] أثبتنا الزيادة من نسخة «ب».