مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٦٤ - البقاء على الطهارة
و كل هذه ترفع الحدث، و تبيح الصلاة اعلم أنّه قد تكرر، و تكثر في كلام الأصحاب (رضي اللّٰه عنهم) ذكر رفع الحدث، و استباحة الصلاة و نحوها.
و الظاهر، أنّ مرادهم بالحدث، حالة يحصل في باطن المكلّف عقيب البول، و الغائط، و نحوهما، ممّا يعدّ إحداثاً شبيهة بالنجاسة الظاهرة، و ذلك يستلزم عدم إباحة الصلاة، و نحوها ممّا يتوقف صحته، و جوازه [١] على الوضوء، و الغسل بما تقدم.
و كذا عدم كمال القراءة و غيرها، ممّا لم يتوقف صحته، و جوازه عليهما، بل فضله [٢]، و كماله. و من ارتفاع [٣] هذا المعنى، يستباح الصلاة، و يصح استكمال القراءة مثلًا.
و كأنّهم يدعون أيضاً أنّ الأمر بالطهارة لما يتوقف صحته، أو جوازه عليها، و كذا لما يتوقف فضيلته و كماله [عليها [٤]] إنّما هو لأجل أن يرتفع المعنى المذكور، ليمكن وقوع الغايات صحيحاً، أو كاملًا، إلّا فيما لا يمكن ارتفاع هذا المعنى، مثل الوضوء لنوم الجنب، و جماع المحتلم، و غيرهما، فإنّ الأمر فيه ليس لذلك، لعدم الإمكان، و على هذا، الفرق بين رفع الحدث، و بين استباحة الصلاة ظاهر.
و أيضاً كأنّهم زعموا أنّ الطهارة أيضاً أمر آخر ضدّ للحدث، يحصل في باطن المكلف بعد رفع الحدث، شبيه بالطهارة الظاهرة.
[١] في نسخة «ألف و ب»: أو جوازه.
[٢] في نسخة «ألف و ب»: فضيلته.
[٣] في نسخة «ألف»: متى ارتفع.
[٤] أثبتناها من نسخة ألف و ب.