مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٦٣ - البقاء على الطهارة
منه، هذا الأثر في نفسه، بدون أن يكون الغرض من هذا الأثر شيء آخر، بخلاف الصور [١] السابقة، لأنّ الغرض منه غيره من الصلاة، و الطواف، و نحوهما.
و اعلم، أنّ [هذا [٢]] الحكم أيضاً ليس له مستند ظاهر، سوى الشهرة، على ما اطلعنا عليه، و قد يؤخذ من قوله تعالى إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ التَّوّٰابِينَ، و يحب المتطهرين و فيه ضعف. و من قوله (عليه السلام)
المؤمن معقب ما دام متطهراً [٣].
و هذا أضعف.
ثمّ إنّ فيما ذكروه [٤]، من كون الكون على الطهارة، غاية برأسها أيضاً خفاء، إذ وجود حالة في المكلف عقيب الوضوء سوى صحة وقوع الأشياء المتوقفة على الوضوء كمالًا، أو صحة منه كاملًا، أو صحيحاً غير معلوم، و أكثر ما ورد الطهر في الروايات، يحمل على نفس الفعل، و البعض الذي لا يمكن حمله على نفس الفعل، يجوز أن يكون المراد منه، الصحة المذكورة.
و على هذا، يدخل الكون على الطهارة، تحت الأمور السابقة، فكيف يجعل غاية برأسها؟ و الفرق بينهما بإثبات معنيين:
أحدهما: صحة وقوع الفعل من المكلف، أو كون الفعل بحيث يصح وقوعه من المكلف. و الثاني: كون المكلف بحيث يصح منه الفعل، لا عبرة به في نظر الفقيه، كما لا يخفى و سيجيء مزيد بسط في البحث لهذا.
[١] في نسخة «ألف»: الصورة.
[٢] أثبتنا الزيادة من نسخة «ألف و ب».
[٣] في الفقيه و الوسائل: ما دام على وضوئه.
[٤] في نسخة «ب»: ذكره.