مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٢٩ - عدم وجوب الطهارات الثلاث وجوبا نفسيا
هذا، و أمّا حجة القول بالوجوب النفسي: فالآية الكريمة المتقدمة أيضاً، لأنّها بإطلاقها دالة على وجوب الوضوء، كلما تحققت الإرادة. و لا ريب في تحققها قبل دخول الوقت أيضاً، فيكون الوضوء قبل دخول الوقت واجباً، إذ قد ثبت وجوبه قبل دخول الوقت في الجملة، فقد ثبت في جميع أوقات قبل الدخول بعد الحدث، و إلّا يلزم خرق الإجماع المركب، فقد ثبت الوجوب النفسي.
و هذا القلب الذي وعدناك، و هو راجح على مقلوبة، لأنّ هذا استدلال بعموم المنطوق، و ذاك بعموم المفهوم، و هو مع ضعفه يستلزم هيهنا التخصيص في عموم المنطوق، و لا شك أنّ عموم مفهوم كلام، إذا عارض عموم منطوقه، لا عبرة به.
و يرد عليه: أنّه لا نسلّم أنّ المراد من الآية الشريفة، إذا أردتم القيام، حتّى يتمّ ما ذكرتم، بل المعنى الذي تقدم، و هو لا يتحقق قبل الدخول. و أيضاً العموم ممنوع.
و ما يقال: إنّ الإهمال يخرج الكلام عن الفائدة، غير مسلم، و قد مر غير مر، و مع تسليمه، مخصّص بالرواية المتقدمة، و فيه ضعف، إذ تخصيص منطوق الكتاب بمفهوم الخبر مشكل في صورة العموم المطلق، فكيف بالعموم من وجه؟ كما فيما نحن فيه.
و قد يستدل عليه أيضاً: بما رواه الشيخ (ره) في التهذيب، في باب الأحداث الموجبة للطهارة، عن عبد اللّٰه بن المغيرة، و محمد بن عبيد اللّٰه قالا
سألنا الرضا