مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٢٨ - عدم وجوب الطهارات الثلاث وجوبا نفسيا
بخلاف قبل الدخول، إذ لا يصدق [١] الكلية، لعدم وجوب الصلاة.
و قد يعترض أيضاً، بجواز أن يكون المراد بوجوب الطهور، وجوبه الغيري، و هو أيضاً خلاف الظاهر، كما لا يخفى.
و لا يذهب عليك، أنّ هذا الاستدلال على تقدير تمامه، إنّما يدلّ على ما يدعونه لازماً للوجوب الغيري، أعني عدم وجوب الوضوء قبل دخول الوقت، فلو كان المراد منه، الاستدلال على الوجوب الغيري، فلا يكاد يتم، إذ بمجرد ثبوت اللازم، لا يثبت الملزوم، إلّا إذا ثبت المساواة بينهما [٢]، و المساواة فيما نحن فيه ممنوعة، إذ يجوز أن لا يجب الوضوء إلّا بعد دخول الوقت، و لم يكن الغرض منه الصلاة، بل يكون الغرض منه شيئاً آخر، و هو ظاهر.
و تظهر الفائدة في الغرض المذكور، من بقاء المكلف بعد دخول الوقت بمقدار الوضوء فقط، إذ على الأول: يجب الوضوء. و على الثاني: لا يجب. و كذا في التضيق، إذ على الثاني: يجب تضيقه بتضيق وقت الصلاة، و على الأول: لا يجب.
فلو أريد إتمام الاستدلال على الوجوب الغيري، فإمّا أن يقال: إنّ عدم وجوب الوضوء إلّا بعد دخول وقت الصلاة قرينة على أنّ وجوبه لها، و هو ضعيف.
و إمّا أن يتمسك بالإجماع المركب، إذ كل من قال بوجوبه بعد دخول الوقت، يقول بالوجوب الغيري.
[١] في نسخة «ألف»: لم يصدق.
[٢] في نسخة «ألف»: بينها.