مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٩٩ - تقديم الغسل على التيمم
بالترجيح.
لكن قد يقال: إنّ الحكم بتقديم الغسل في هذه الصورة فقط، ممّا يخاف عليه، من كونه خرقاً للإجماع المركب، لأنّ القائلين بتقديم التيمم قالوا بتقديمه مطلقاً، و القائلين بتقديم الغسل قالوا بتقديمه، مع مساواة زمانه لزمان التيمم، أو قصوره عنه. و أمّا القول بتقديمه في هذه الصورة، فلم يقل به أحد.
نعم، لو كان في هذه الصورة زمان الغسل مساوياً لزمان التيمم، أو أنقص منه، لكان القول بتقديم الغسل متجهاً.
فإن قلت: قد ثبت بما ذكرت، وجوب الغسل إذا كان زمانه أنقص من زمان الخروج، و هو أعمّ من أن يكون زمانه مساوياً لزمان التيمم، أو أنقص منه، أو أكثر، خرج الأكثر بالإجماع لعدم القائل به، و بقي الباقي، فثبت الحكم في بعض صور المساواة، أو النقصان، و هو ما إذا كان زمان الغسل أنقص من زمان الخروج.
فحينئذٍ نقول: قد ثبت الحكم في بعض الصور، فوجب أن يكون ثابتاً في الباقي أيضاً، و إلّا لزم خرق الإجماع المركب، و بهذا يثبت قول المخالفين.
قلت: يمكن قلب الدليل أيضاً عليهم، بأن يقال: قد ثبت بالوجهين الأولين، عدم وجوب الغسل في بعض صور المساواة، و النقصان، و هو ما إذا كان زمان الغسل أزيد من زمان الخروج، فوجب ثبوته في الباقي أيضاً، و إلّا لزم المحذور المذكور.
فإن قلت: فعلى هذا فما التفصي عن ذلك؟ و كيف الحيلة في الخروج عن