مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٦٥ - و منها النوم الغالب على الحاستين
سألت أبا الحسن (عليه السلام)، عن رجل به علّة، لا يقدر على الاضطجاع، و الوضوء يشتد عليه، و هو قاعد مستند بالوسائد، فربما أغفى [٤] و هو قاعد على تلك الحال؟ قال
يتوضأ، قلت له: إنّ الوضوء يشتدّ عليه، فقال: إذا خفي عنه الصوت، فقد وجب الوضوء عليه.
و هذه الرواية في الكافي أيضاً، في الباب المذكور، و الإغفاء النوم، قال في الصحاح
أغفيت إغفاء نمت.
و ما رواه أيضاً في هذا الباب، في الصحيح، عن عبد اللّٰه بن سنان، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في الرجل، هل ينقض وضوؤه إذا نام، و هو جالس؟ قال
إن كان يوم الجمعة و هو في المسجد، فلا وضوء عليه، و ذلك أنّه في حال ضرورة [٥].
و الاستدلال به من حيث، إنّ قوله (عليه السلام): «و ذلك أنّه في حال ضرورة» يدلّ على أنّه في غير حال الضرورة، يجب الوضوء.
و وجه الاستدلال في الجميع: أنّه علّق وجوب الوضوء، على مطلق النوم بدون التقييد بحال من الأحوال، فيجب الحكم به ما لم يثبت مخصّص، و لم يثبت، لما سيرد عليك من ردّ ما يظنّ كونه مخصّصاً.
و لنا أيضاً: ما رواه أيضاً في هذا الباب، في الصحيح، عن إسحاق بن عبد اللّٰه
[٤] أغفيت إغفاء» أي نمت نومة خفيفة و أنا مغف.
[٥] في الإستبصار: إن كان يوم الجمعة فلا وضوء عليه.