مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٣٩ - لا يرفع الغسل المندوب الحدث
و بما رواه (ره) أيضاً في هذا الباب، عن علي بن يقطين، عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) قال
إذا أردت أن تغتسل للجمعة، فتوضأ، و اغتسل.
و فيه مع القدح في السند: الحمل على الاستحباب، مع أنّه مخصوص بغسل الجمعة، فلا يثبت المدعى بتمامه، إلّا أن يتمسك بعدم القول بالفرق، و بأنّه قبل الغسل ممنوع، من الدخول في الصلاة، و كذا بعده عملًا بالاستصحاب [٢].
و فيه: أنّ ممنوعيته من الدخول في الصلاة قبل الغسل، إمّا بالإجماع، أو بالآية و الروايات.
فإن كان الإجماع: فلا نسلّم أنّه إذا انعقد الإجماع على حكم في وقت مخصوص أو حال خاص، يجب أن يستصحب ذلك الحكم في وقت آخر و حال آخر، ليس فيه الإجماع، و هو ظاهر، و إثباته دون خرط القتاد.
و إن كان بالآية، و الروايات باعتبار عمومها: فيرجع إلى الدليل السابق، و يستدرك أخذ الاستصحاب [٣]، و قد عرفت الجواب.
و بما تقدم ظهر: أنّه كما لا حاجة في هذه الأغسال إلى الوضوء للصلاة، كذا لا حاجة إلى الوضوء لتحقق الأغسال، لأنّ الأوامر بها مطلقة، و الأخبار التي تدلّ على الوضوء فيها أو قبلها، قد عرفت جواز حملها على الاستحباب.
هذا ما يمكن أن يقال في هذا المقام، و قد عرفت ما هو الأظهر من القولين، لكن مقتضى الاحتياط: أن لا يترك الوضوء مع هذه الأغسال، للشهرة بين
[٢] في نسخة «ألف»: الاستحباب.
[٣] في نسخة «ب»: الاستحباب.