مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٧ - موارد وجوب الطهارات الثلاث كلها
و بعبارة أخرى: الواجب: ما يذمّ تاركه بوجه، و الندب: ما يمدح فاعله و لم يذمّ تاركه.
[القول في الواجب من الطهارات الثلاث]
[موارد وجوب الطهارات الثلاث كلها]
فالواجب منها بحسب وجوب غايته، التي هي الصلاة، و الطواف و مس، خط المصحف قوله: «بحسب» خبر لقوله: «فالواجب». أي وجوب هذه الثلاثة، إنّما يتحقق بوجوب غاية من غاياتها الثلاثة، التي هي الصلاة، و الطواف، و مس، خط المصحف. و غاية الشيء: الغرض و المقصود منه، فغاية الوضوء، ما يكون الوضوء لأجله، إمّا بأن يكون له مدخل في صحته، أو جوازه، أو كماله، أو ارتفاع كراهته و نحو ذلك من الأمور التي تعلم في ضمن تفاصيل غاياته، كما سيأتي.
و المفهوم من الكلام بمعونة اقتضاء المقام، و كونه بصدد ضبط الأقسام: أنّ وجوب الطهارة إنّما يكون حال وجوب إحدى هذه الغايات المذكورة فقط دون غيره من الأحوال، إلّا ما ذكره لخصوص الغسل و التيمم، و ما استدركه آخراً لثلاثتها بقوله: و تحت الثلاثة أيضاً بالنذر و شبهه.
و حينئذٍ يرد عليه النقض بوجوب [١] الطهارة لأجزاء الصلاة المنسيّة، و سجدة السهو، و سجدة التلاوة.
و الجواب عن الأولين: بأنّهما داخلان تحت الصلاة، لكونهما من أجزائها و متعلقاتها.
و عن الأخير: بأنّ المصنف (ره) لم يقل بوجوب الوضوء لسجدة التلاوة، كما
[١] في نسخة «ب»: لوجوب.