مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٩٠ - دخول مسجدي مكة و المدينة و اللبث في باقي المساجد
الشرط، هل هو مطلق الطهارة أو خصوص فرديها؟ [١] و كذا المنهي عنه، إمّا المس بدون مطلقها، أو بدون فرديها، و حينئذٍ لا يخلو الحال، إمّا أن نقول: بأنّ الأوامر، و النواهي اليقينية، لا بدّ من الإتيان بأفرادها المشكوكة، للخروج عن العهدة بيقين أو لا.
و على التقديرين: الظاهر، أنّ رعاية حال النهي أولى، لأنّه كما يكون حينئذٍ المسّ قطعاً بالتيمم ممّا يشك في كونه داخلًا تحت الأوامر العامة من جهة وجوب إصلاحه، أو من جهة النذر، فيجب الإتيان به للبراءة اليقينية فلذلك [٢] ممّا يشك في كونه داخلًا تحت النواهي العامة عن المسّ بدون شرطه المتعين في الواقع المجهول عندنا، فيجب الاجتناب عنه للبراءة أيضاً.
مع أنّ في هذه الصورة، يراعى جانب النهى العام أيضاً من الإتيان بالعبادة، بدون إذن الشارع، المشكوك في دخول الإتيان بالتيمم في هذا الحال تحته، فيكون أولى. و كذا الحال على التقدير الآخر، كما لا يخفى، و الأمر في حالة ما إذا كان الوجوب بالنذر، أظهر لما مر.
و قس عليه الحال فيما إذا شكّ في صدق الجنب على المتيمم في هذه المسألة و سابقتها، مع أنّ الآية في المسألة السابقة، تدلّ على منع غير المغتسل، فلا يؤثر ذلك الشك كثيراً. و كذا بعض الأخبار في هذه المسألة، يدلّ على تعليق المنع بعدم الوضوء.
هذا، و حديث الإجماع، و الشهرة، و الاحتياط، في هذه المسألة أيضاً مثل
[١] في نسخة «ألف و ب»: فردية.
[٢] في نسخة «ألف»: فكذالك.