مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٧٣ - دخول مسجدي مكة و المدينة و اللبث في باقي المساجد
الغسل بغير غسل المس، لأنّه لم يجب للدخول و اللبث، و كذا لما سيجيء من قراءة العزائم، على ما صرّح به المصنف (ره) في البيان، كما فعله المحقق الشيخ علي (ره) في شرح القواعد، في هذا المقام.
و لا يخفى أنّ وجوب الغسل، و التيمم للدخول و اللبث، و كذا قراءة العزائم، إنّما هو عند وجوب هذه الأمور، و المصنف (ره) لم يقيد به، إمّا للظهور أو للاعتماد على السابق، حيث قيّد الحكم فيه بالوجوب.
أو لأنّ معنى العبارة، أنّ وجوب الغسل، و التيمم، دون الوضوء، إنّما يكون لهذه الأمور في الجملة، و هذا لا يستلزم وجوبهما لجميع أفرادهما حتّى يلزم التقييد، بل يكفي الوجوب للبعض.
ثمّ إنّ وجوب الغسل للأمرين المذكورين، إنّما هو بناء على تحريمهما للجنب، و الحائض، و من بحكمهما، و هو قول علمائنا أجمع، سوى ما نقل عن سلار، من القول بالكراهة، و سيجيء تفصيل القول فيه في مبحث أحكام الجنب، و الحائض إن شاء اللّٰه تعالى.
و أمّا وجوب التيمم، فبناء على وجوب الغسل، و إباحة التيمم لهما، و لنتعرض هيهنا لبيان الأمر الأخير فنقول:
اعلم، أنّ المستفاد ظاهراً من كلام العلامة (ره) في المنتهي، إجماع علمائنا على أنّ التيمم بدلًا من الغسل، مبيح لدخول المسجدين، و اللبث فيما عداهما، و كذا