مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٦٠ - تذنيب
و في الإستبصار أيضاً كذلك، عن أبي بصير قال
سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عمّن قرء في المصحف، و هو على غير وضوء؟ قال: لا بأس، و لا يمسّ الكتاب.
و هذه الرواية في الكافي أيضاً بعينها، في باب الجنب يأكل و يشرب بلا تفاوت في المتن و السند.
و يورد عليهما: أمّا أولًا: فبالطعن في السند، لأنّ فيه الحسين بن المختار [١] و هو و إن نقل ابن عقدة عن حسن بن الفضال توثيقه، لكن قيل: إنّه واقفي، و أبو بصير أيضاً فيه كلام، و سنفصل القول فيه إن شاء اللّٰه تعالى فيما بعد.
و أمّا ثانياً: فبعدم صراحتها في التحريم، لأنّه يمكن أن يكون نفياً، و على تقدير كونه نهياً أيضاً، لا ظهور له في التحريم، و قد مرّ مراراً.
الرابع: ما رواه [الشيخ] أيضاً في التهذيب، قبل الرواية السابقة و كذا في الاستبصار، عن حريز، عمّن أخبره، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال
كان إسماعيل بن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) عنده فقال: يا بني اقرأ المصحف فقال: إنّي لست على وضوء، فقال: لا تمسّ الكتابة و مسّ الورق، و اقرأه.
و هذا
[١] الحسين بن المختار، أبو عبد الله القلانسي، كوفي روى عن أبي عبد الله و أبي الحسن (عليهما السلام)، له كتاب يرويه عنه حماد بن عيسى. قاله النجاشي. عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق و الكاظم (عليهما السلام)، و ضعّفه بأنه واقفي، و تبعه العلامة في رجاله، و وثقه المفيد في الإرشاد وعده من أهل الورع، الذين رووا النص على الإمام الرضا (عليه السلام).