مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٢٠ - الثانية الأقوى تداخل الأغسال الواجبة و كذا المندوبة إذا كان معها واجب
الحدث الأصغر الباقي بعد ارتفاع الحدث الأكبر، بل يكون لقوّة هذه الأحداث، بحيث لا يكفي في رفعها [١] الغسل فقط، بل لا بدّ فيه من الوضوء أيضاً، بخلاف الجنابة، إذ يكفي في رفعها الغسل فقط لضعفها.
و قد يؤيّد قوّة الحيض بالنسبة إليها: ما رواه الكافي، في باب المرأة ترى الدم و هي جنب، عن سعيد بن يسار، قال
قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): المرأة ترى الدم و هي جنب، أ تغتسل من الجنابة، أو غسل الجنابة، و الحيض واحد؟ فقال: قد أتاها ما هو أعظم من ذلك.
و أمّا الثاني: فلمثل ما ذكرنا أيضاً، لأنّ الاحتياج إلى الوضوء، لا يلزم من أن يكون للحدث الأصغر، بل يجوز أن يكون لما تقدم.
و لو سلّم أنّه للحدث الأصغر فنقول: لم لا يجوز أن يكون الأغسال متساوية في القوّة؟ لكن لمّا كان حدث الجنابة ضعيفاً، يقوى غسلها على رفعه مع رفع الحدث الأصغر، بخلاف باقي الأحداث، لأنّها لقوّتها لا تقوى غسلها على رفعها مع رفع الحدث الأصغر، بل إنّما يرفعها فقط، و يحتاج إلى الوضوء لرفع الأصغر. هذا ما يقال في هذا المقام// (٦٥) من باب المناظرة، و موافقة القوم.
و الحق: أنّ أمثال هذه الوجوه، و الدلائل ممّا لا يناسب طريقتنا، بل هي مناسبة لطريقة الجمهور.
و قد يستدل أيضاً على عدم الإجزاء: بأنّ الأفعال تابعة للقصود و الدواعي، فحيث لم يقصد غسل الجنابة و ارتفاعها، لم يحصلا، و جوابه يظهر ممّا قدّمناه.
[١] في نسخة «ألف»: دفعها.