مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣١٩ - الثانية الأقوى تداخل الأغسال الواجبة و كذا المندوبة إذا كان معها واجب
فليراجعها.
و أمّا حجة النافين: فهي أنّ غسل الجنابة أكمل من غيره من الأغسال و أقوى، و الأضعف لا يقوم مقام الأقوى، فلا يكون هذا الغسل مجزياً عنه.
و أمّا بيان قوّة غسل الجنابة فمن وجهين:
الأول: أنّ حدث الجنابة أقوى من غيره لما تقدم، فيكون الغسل الذي رافعه أقوى من غيره.
و الثاني: أنّ غسل الجنابة لما يرفع جميع الأحداث صغيرها، و كبيرها بدليل عدم الاحتياج إلى الوضوء يكون أقوى من غيرها، ممّا لم يرفع الأصغر، لاحتياجه إلى الوضوء، و فيه نظر من وجوه:
أحدها: عدم ثبوت هذه المعاني، كما مرّ مراراً.
و ثانيها: أنّا لا نسلّم أنّ هيهنا قياماً لغير غسل الجنابة مقامه، لأنّ هذا الغسل غسل الجنابة أيضاً، لأنّ غسل الجنابة ما يكون بالوجه الخاص بعد الجنابة للقربة، و هذه الأوصاف متحققة فيه، و أمّا قصد أنّه غسل الجنابة صريحاً، فلا نسلّم لزومه في تحققه.
و ثالثها: منع قوة غسل الجنابة، و ما ذكره [٢] في بيانه من الوجهين فاسد.
أمّا الأول: فلمنع قولهم: «بارتفاعها يرتفع باقي الأحداث بخلاف ما عداها».
قولهم في بيانه: «بدليل وجوب الوضوء بعد غسله دون غسلها».
قلنا: هذا لا يستلزم المطلوب، لجواز أن لا يكون وجوب الوضوء لارتفاع
[٢] في نسخة «ألف و ب»: و مما ذكره.