مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣١٤ - الثانية الأقوى تداخل الأغسال الواجبة و كذا المندوبة إذا كان معها واجب
هو للمنوي فقط، لكان في دلالة الروايات حينئذٍ إشكال لوجود المعارض.
بيانه: أنّه لو لم يتحقق الامتثال للجميع بل للمنوي فقط، لكان كفاية الغسل الواحد عنه باعتبار سقوط التكليف عن غير المنوي، إذ مع التكليف لا بد في الخروج عن العهدة من الامتثال و هو ظاهر و سقوط التكليف عن غير المنوي مستلزم لتقييد التكاليف المطلقة به، إذ مع بقائها على الإطلاق لا معنى للسقوط حينئذٍ.
و معنى التقييد هيهنا أنّ التكليف بغسل الحيض مثلًا إنّما هو مقيد بعدم الغسل للجنابة، إذ معه لا يجب غسل الحيض.
و إذ [١] تقرر هذا فنقول: قد تعارض عموم الروايات الدالة على وجوب غسل الحيض مثلًا و الروايات الدالة على الكفاية و بينهما عموم من وجه فكما يمكن تقييد روايات الوجوب بعدم غسل الجنابة، كذلك يمكن تقييد روايات الكفاية [بقصد الجميع لتحقق الامتثال حينئذٍ و الظاهر أنّ الثاني أولى، لكثرة المعارضات و أرجحية مستندها، مع أنّ الظاهر من رواية الكفاية [٣]] أيضاً بقاء وجوب الأغسال بحالها و كفاية غسل واحد لها، لا سقوط بعضها.
و لا يذهب عليك، أنّ في صورة الشك أيضاً، في كون هذا الفعل امتثالًا للجميع [٤] أو لا، يمكن الاستدلال بروايات الكفاية كما في صورة اليقين بالامتثال إذ لو بقي هذه الروايات على عمومها، لم يعلم بتحقق التخصيص في
[١] في نسخة «ألف و ب»: و إذا.
[٣] ما بين المعقوفتين لم يرد في «ألف».
[٤] في نسخة «ب»: لجميع.