مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٦٦ - البقاء على الطهارة
الحدث، لعدم دليل عليه [١]، و ما ورد في بعض الروايات، إنّما يحمل على معنى آخر.
و أمّا ثانياً: فبالمنع من أنّ، متى ارتفع ذلك المعنى، يستباح الصلاة و نحوها.
و أمّا ثالثاً: فبالمنع من أنّ الغرض من الأمر بالوضوء، في جميع ما أمر له إلّا ما استثنى، إنّما هو ارتفاع الحدث، لم لا يجوز أن يكون شيئاً آخر؟ كما في الصور المستثناة.
و أمّا رابعاً: فبالمنع من كون الطهارة صفة وراء جواز الإتيان بالصلاة، و نحوها، صحيحاً كاملًا، كما مرّ آنفاً.
و فيه بعد، لورود الطهارة في الروايات بمعنى آخر كثيراً، بحيث لا تقبل المنع، و على تقدير التسليم، لا نسلّم توقّفه على رفع الحدث، إذ يجوز أن يكون للطهارة مراتب، أو معان مختلفة، يحصل بعضها بدون ارتفاع الحدث، كما ورد فيمن اغتسل غسل الجمعة، أنّه في طهر إلى الجمعة الأخرى، مع أنّه في بعض الأوقات محدث البتة.
و الحاصل: أنّ ثبوت الحقائق الشرعية لهذه الأمور، غير معلوم، و على تقديره أيضاً لم يتيقن [٣] عندنا، بل يفهم من الروايات، إطلاقها في موارد مختلفة، فيجوز أن يكون لها معان متعددة، أو معنى واحد له مراتب مختلفة، بعضها يجامع الحدث، و بعضها لا يجامع، بل يجوز أن يكون للحدث أيضاً مراتب مختلفة.
[١] لم ترد في نسخة «ألف».
[٣] في نسخة «ألف و ب»: لم يتعين.