مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٠٠ - و الدعاء عند الفراغ
و هذا الإيراد إنّما يرد على الشيخ (ره)، حيث صرّح بكونه مستحباً عليحدة، و أفرده عن الدعاء للخروج، كما في المبسوط، و أمّا المفيد (ره) فلم يحضرني الآن عبارته في المقنعة تماماً حتّى يظهر الأمر، و يمكن أن لا يفرده عن دعاء الخروج، فلا إيراد عليه.
و يمكن الاعتذار عن [٦] الشيخ بأنّ دليله على هذا المطلب، كأنّه غير ما ذكره هيهنا، و إنّما أورد هذا الدليل على إثبات مطلب المفيد (ره)، و كأنّه غير مطلبه.
و استدل المحقق (ره) في المعتبر عليه: بما في رواية معاوية المتقدمة، من قوله (عليه السلام): «و إذا توضأت» إلى آخره.
و فيه: أنّه لا ظهور له في أنّ المراد من التوضي الاستنجاء، بل الظاهر أنّ المراد منه، الوضوء المصطلح كما هو المتبادر، و إنّ جعل ذكره مع دخول الخلاء، و الخروج عنه، قرينة على الاستنجاء، فليجعل [٧] ذكره بعد الخروج قرينة على المعنى المتعارف.
و استدل عليه العلامة في المنتهي بما في رواية أبي بصير المتقدمة، من قوله (عليه السلام): «فإذا فرغت فقل» إلى آخره.
و فيه: أنّه لا يدلّ على ما هو مرادهم ظاهراً، من استحباب الدعاء عند الفراغ
[٦] في نسخة «ألف»: من.
[٧] في نسخة «ب»: فيجعل.