مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٩٩ - و الدعاء عند الفراغ
يريدهما معاً، لكن كلامه (ره) في الذكرى، و كذا كلام جمع من الأصحاب، ككلام المعتبر، و المنتهى، و التذكرة ظاهر في المعنى الثاني، و المفيد (ره) في المقنعة، و الشيخ (ره) في المبسوط إنّما صرّحا بالمعنى الثاني، و لم يذكرا الاستحباب عند الفراغ من الحدث أصلًا.
و كلام الصدوق (ره) في الفقيه يشعر باستحبابه حيث قال
فإذا فرغ الرجل من حاجته فليقل: «الحمد للّٰه الذي أماط عنّي الأذى، و هنّأني طعامي، و عافاني من البلوى» و الاستنجاء بثلاثة أحجار، ثمّ بالماء
انتهى.
ثمّ إنّ المفيد (ره) في المقنعة، قال
فإذا فرغ من الاستنجاء، فليقم، و ليمسح بيده اليمنى بطنه
، و ليقل، ثمّ ذكر الدعائين المنقولين للخروج، في روايتي معاوية بن عمّار، و عبد اللّٰه بن ميمون المتقدمتين كما هو الظاهر. و استدل الشيخ (ره) عليه بالروايتين المذكورتين.
و لا يخفى أنّه على هذا، لا يكون الدعاء عند الفراغ من الاستنجاء مستحباً آخر، بل هو بعينه الدعاء للخروج، فلا معنى لجعله مستحباً عليحدة.