مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٧٨ - و منها كل مزيل للعقل
علم الهدى في المصباح، و قال في جمل العلم
النوم، و ما أشبهه من الجنون، و المرض.
و قال ابن الجنيد
كلما غلبت على العقل كالغشوة، و القرعة
[٥]، إذا تطاولت [٦].
و الظاهر: أنّ المراد في الكل واحد، و الضابط: زوال العقل. قال المحقق (ره) في المعتبر
و ضابطه كلّما غلب على الحاستين.
و فيه ما لا يخفى: لأنّ الجنون، و السكر لا يغلب على الحاستين، فالأولى، ما ذكرنا.
لا يقال: ليس مراده أنّ ضابط الأقوال هذا، بل ضابط ما يعتقد نقضه من هذه الأمور هذا، فكأنّه اعتقد نقض الغالب على الحاستين فقط، لأنّه سيصرح بعد ذلك بنقض السكر. و نقض الجنون أيضاً الظاهر أنّه إجماعي، فلا يجوز حصر الناقض في الغالب فقط.
// (٥٧) هذا، و المعتمد في هذا الحكم، الإجماع كما ذكر العلامة في المنتهي، قال
كلّما غلب على العقل من إغماء، أو جنون، أو سكر، أو غيره، ناقض لا نعرف خلافاً فيه بين أهل العلم
انتهى.
و استدل عليه أيضاً: بأنّ النوم الذي يجوز معه الحدث و إن قلّ، يجب معه الوضوء، فمع الإغماء، و السكر أولى. قال في المعتبر
و هذا الاستدلال
[٥] في نسخة «ب»: المفزعة.
[٦] لم نعثر عليه و لكن نقله عنه في المعتبر.