مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٧٦ - البقاء على الطهارة
إنّ قوله (عليه السلام): «فتوضأ» أمر، و ظاهره الوجوب، فالمنع عن الوضوء بعده يحصل اليقين بحدث آخر، منع عن الوضوء بعد الوضوء الواجب، فلا دلالة على المدعى.
و لا يخفى، أنّ النسخ، مختلفة في هذه الرواية، ففي بعض نسخ الكافي بالطريق الذي ذكره (ره)، و في بعض أخرى منها، و في نسخ التهذيب بهذه الطريقة
إذا استيقنت أنّك قد توضأت، فإيّاك أن تحدث وضوءاً أبداً، حتّى تستيقن أنّك قد أحدثت.
و على هذه النسخة، دلالتها على المراد ظاهرة، و لا يرد ما أوردنا عليه.
نعم [٢]، يمكن المناقشة: بأنّه يجوز أن يكون المراد، النهى عن إحداث الوضوء بسبب الشك، لا المنع عن الإحداث مطلقا، كما ذكرنا في فواتح الكتاب.
و العجب، أنّه (قدس سره) أورد في التأييد، النسخة الغير المشهورة، مع عدم ظهور دلالتها، و ترك النسخة المشهورة، مع ظهورها، و كأنّه لم يكن في نسخته (ره) هكذا.
هذا، و أمّا القول بأنّه يعتبر [٤] في الوضوء لهذه الأشياء المذكورة، نيّة رفع الحدث، و استباحة مشروط بالطهارة، فسيجيء مفصلًا في مبحث النيّة إن شاء اللّٰه تعالى.
[٢] في نسخة «ألف»: لكن.
[٤] في نسخة «ألف و ب»: في أنّه هل يعتبر.