مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٣٤ - عدم وجوب الطهارات الثلاث وجوبا نفسيا
تشريك المتعاطفين في الحكم.
و يرد عليه: أنّه إن كان المراد من عطفه على جملة فاغسلوا، فقد عرفت ما فيه، و إن كان المراد، عطفه على جملة «إِذٰا قُمْتُمْ» فلا يتمشى الاستدلال، إذ ليس لهذه الجملة حكم الوجوب بالغير، حتّى يلزم ثبوته للمعطوف عليه، و هو ظاهر.
نعم، لا بدّ من المناسبة بين المتعاطفين، و هي حاصلة هنا باعتبار أنّ كلا منهما حكم متعلق برفع الحدث و الصلاة، لأنّ الغسل على تقدير الوجوب لنفسه أيضاً، ممّا يرفع الحدث، و يبيح الصلاة، بل واجب للصلاة أيضاً، لما عرفت، من أنّ الظاهر، عدم الخلاف في الوجوب الغيري في الجملة، و لا يلزم أن يكون مناسبة تامة من جميع الوجوه، مع أنّ الحال في الوضوء أيضاً قد عرفت ما فيه.
الرابع: أنّ عطف جملة التيمم عليه، يقتضي الوجوب لغيره، للتشريك.
و يرد عليه أيضاً: أنّ التيمم المذكور بعده، ليس مخصوصاً بالتيمم الذي بدل من الوضوء، بل يعمّه، و غيره من الذي بدل من الغسل أيضاً، و التيمم الذي بدل من الغسل، لا نسلّم وجوبه لغيره، بل حكمه حكم مبدله، فحينئذٍ فالتيمم الذي يشمل الصنفين، إذا أورد بعد جملتين: إحديهما: يكون الحكم فيها، الوجوب لغيره. و الثانية: الوجوب لنفسه، فلا يخفى ما فيه، من المناسبة، و الملائمة.
و على تقدير أن يكون التيمم منحصراً في الواجب لغيره أيضاً، [ف] قد عرفت عدم وجوب المناسبة التامة من جميع الوجوه، بل يكفي كون كل منهما من متعلقات الحدث، و الصلاة، مع أنّ حال التيمم أيضاً كحال الوضوء، في عدم الجزم بوجوبه لغيره.