مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٢١ - الغسل للكسوف المستوعب مع تعمد الترك
فيها أنّ الغسل للقضاء، و مع// (٤٦) تعمد الترك، بل ظاهره أنّ الغسل بسبب احتراق كل القرص، و لا بعد فيه، لجواز أن يجب، أو يستحب الغسل بسبب الكسوف، لأنّه محل الفزع إلى اللّٰه تعالى، و اللجاء [١] إليه، فلا يبعد حسن التطهر.
و على هذا يبعد [٢] القول باستحباب الغسل للكسوف، للرواية مع صحة سندها إن لم نقل بالوجوب، لعدم ظهورها فيه، و عدم قول من الأصحاب، و لا تظنن أنّ القول بالاستحباب أيضاً إحداث قول جديد، لما سيظهر من الكلام الذي نقله عن العلامة (ره) في المختلف، من وجود القول به.
لكن يخدشه جواز حملها على العهد، إذ يجوز أن يكون الغسل لقضاء الكسوف دونه معلوماً شائعاً بينهم، [٣] فيكون قوله (عليه السلام): و غسل الكسوف، إشارة إليه، و قوله: إذا احترق إلى آخره، بيان اشتراطه باستيعاب الاحتراق.
لا يقال: صرف الكلام عن [٤] الظاهر بمجرد الاحتمال غير جائز، و إلّا لارتفع الأمان عن الظواهر، لأنّ هذا الاحتمال ظاهر، لشيوع ذلك الغسل للقضاء بينهم، و ورود الروايات فيه.
هذا، و احتج العلامة (ره) في المختلف على الاستحباب: بأصالة البراءة، و قوله (عليه السلام)
من فاتته صلاة، فليصلها كما فاتته [٥].
و كما لا يجب في
[١] في نسخة «ب»: إلجاء.
[٢] في نسخة «ألف و ب»: لا يبعد.
[٣] في نسخة «ألف»: سابقاً منهم.
[٤] في نسخة «ألف»: من.
[٥] في الوسائل بهذه العبارة: «يقضي ما فاته كما فاته».