مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٦٤ - ٣- موضع البول لا يطهر بالماء
بهذا الأمر؟ إلّا أن يقال: حال وجود الماء لا يحتاج إليه، لأنّ ما يجد من البلل حينئذٍ يمكن حمله على بلل الماء، أو يقال: إنّ الماء يقطع البول كما نقل في المنتهي، فحينئذٍ بعد الماء لا يحتاج إلى المسح لتطيب [٢] الخاطر.
فإن قلت: لعلّ المسح بالريق، لأجل تطهيره [٣].
قلت: أمّا أولًا: فلأنّ هذا ليس مذهب الجمهور أيضاً كما هو الظاهر، لأنّ بعض من لم يوجب الماء منهم [٤] يكتفي بالمسح بالأحجار، و نحوهما، و بعضهم لا يوجب ذلك أيضاً.
و أمّا وجوب المسح بالريق مثلًا بعد التمسح بالحجر، و نحوه فلم يقل به أحد.
و أمّا ثانياً: فلأنّه على هذا أيضاً لا فائدة في قوله: «فإن وجدت» الى آخره، كما مر.
و ثالثاً: الحمل على التقية لو سلّم ظهوره في خلاف ما ذكرناه، و صاحب المدارك حمله على أنّ المراد نفي كون البلل الذي يظهر على المحل ناقضاً، و أنت بما ذكرنا خبير بما فيه// (٧٣)، و لا حاجة إلى التصريح.
هذا، و سيجيء تتمة لهذا الحكم في بحث النجاسات إن شاء اللّٰه تعالى، و إذ قد ثبت وجوب غسل مخرج البول بالماء، فلنذكر أقلّ ما يجزي منه فنقول:
قد ذهب الشيخ في المبسوط، و النهاية، إلى أنّ أقلّ ما يجزي، مثلًا ما
[٢] في نسخة «ألف و ب»: لتطييب.
[٣] في نسخة «ألف و ب»: تطهره.
[٤] في نسخة ب: منه.