مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٣٥ - لا يرفع الغسل المندوب الحدث
و تخصيص الآية الكريمة؟ مع أنّ التخصيص أيضاً خلاف الظاهر.
قلت: ارتكاب مثل هذا التخصيص ليس فيه خلاف ظاهر كثيراً، لشيوعه و تعارفه، بخلاف التأويلات في الروايات، إذ فيها يلزم ارتكاب خلاف الظاهر كثيراً، خصوصاً في بعضها، و أيضاً لو سلّم التساوي، فتعارضا و تساقطا، و الأصل معنا.
و بهذا ظهر الجواب أيضاً عمّا يقال: إنّ بين الآية، و بين بعض الروايات [١] المذكورة كرواية إبراهيم بن محمد عموماً من وجه، لشمولها الوقت، و قبل الوقت، فلم تخصّص الآية بها و لم يعكس؟
هذا مع صلاحية هذه الرواية لمعارضة الآية، لكنّها لم يصح [٢] لضعف سندها، إلّا أنّك قد عرفت أنّ إيرادها، للتأييد و التقوية، لا أنّها بمجردها دليل تام. و قس على الآية الكريمة، الروايات المطلقة الدالة على وجوب الوضوء.
و بما رواه الشيخ (ره) في الباب المذكور، عن ابن أبي عمير، عن رجل، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال
كل غسل قبله وضوء، إلّا غسل الجنابة.
و رواه الكافي أيضاً، في الباب المتقدم ذكره.
و الجواب: أمّا أولًا: فبالقدح في السند، للإرسال، و ما اشتهر بينهم من قبول مراسيل ابن أبي عمير ليس ممّا لا يناقش فيه، كما بيّن في موضعه.
[١] في نسخة «ألف»: إن متن الآية و متن بعض الروايات.
[٢] في نسخة «ألف و ب»: لم يصلح.