مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٧٤ - مع التعدي يجب غسل المخرج حتّى يزول العين و الأثر
و يمكن أن يقال: إن كان دليل، على عدم وجوب إزالتها من إجماع، أو خبر، فيكون ذلك الدليل مخرجاً لها عن الحكم، و لا يلزم منه خروج ما ليس فيه دليل كاللّون، و إن لم يكن دليل، فيجري الحكم فيها أيضاً.
و أمّا ثانياً: فبمنع استلزام امتناع انتقال الأعراض، أن يكون العين موجودة في حال وجود [١] اللّون، لجواز أن لا يكون هذا اللّون، اللّون [٢] القائم بالعين، بل يجوز أن يكون لوناً آخر، حدث بالمجاورة.
و أمّا ثالثاً: فبمنع وجوب الإزالة على تقدير كون العين موجوداً مطلقاً، لأنّ ما ثبت وجوبه بالأخبار، هو الإنقاء و الإذهاب، و الغسل، فلو صدق هذه الأمور عرفاً قبل زوال اللّون، لكان كافياً، و لا يحتاج إلى إزالته. و لو لم يصدق بدون إزالته لوجب، و عدم الصدق ممنوع، و أيضاً يلزم وجوب إزالته في صورة التمسح أيضاً، إلّا أن يتمسك بما ذكرنا [٣].
و كلام المصنف (ره) في الذكرى، يوهم أنّ مرادهم بالأثر، الرائحة، حيث قال في بحث الاستنجاء بالأحجار
و لا عبرة بالأثر كالرائحة بخلاف الرطوبة.
لكنّ الظاهر أنّ مراده أنّه لا عبرة بالأثر، كما لا عبرة بالرائحة، لأنّ كلامه في هذا الكتاب صريح في أنّ المراد من الأثر غير الرائحة كما سيظهر.
و إيراد الشهيد الثاني (ره) في شرح الإرشاد على هذا التوجيه لكلام الذكرى
[١] في نسخة «ألف و ب»: موجوداً حال وجود.
[٢] لم توجد هذه الكلمة في نسخة ب.
[٣] في نسخة «ألف و ب»: إلّا أن يجاب بما ذكر آنفاً.