مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤١٩ - و البول في الصلبة
و العجب منهم أيضاً، حيث خصّوا الحكم بالاستقبال، نظراً إلى المعنى المذكور أيضاً، مع عموم الرواية، و عدم التصريح بالتعليل، و في النهاية خصّ كراهة الاستدبار بحال خوف الرد، و فيه أيضاً تأمّل.
[و البول في الصلبة]
و البول في الصلبة خوفاً من الانعكاس، يدلّ عليه: ما رواه التهذيب أيضاً، في الباب المذكور، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال
كان رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) أشدّ الناس توقياً عن البول [٤]، كان إذا أراد البول يعمد إلى مكان مرتفع من الأرض، أو إلى مكان من الأمكنة، يكون فيه التراب الكثير، كراهية أن ينضح عليه البول.
و هذه الرواية في الفقيه أيضاً، في باب ارتياد المكان.
و ما رواه أيضاً في هذا الباب، عن سليمان الجعفري قال: بتّ مع الرضا (عليه السلام)، في سفح جبل، فلمّا كان آخر الليل قام فتنحى، و صار على موضع مرتفع، فبال و توضّأ و قال (عليه السلام)
من فقه الرجل، أن يرتاد لموضع بوله، و بسط سراويله [٧].
و ما رواه الكافي أيضاً، في باب المتقدم، عن السكوني، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال
قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله): و إنّه [٨] من فقه الرجل، أن
[٤] في الفقيه: حتّى أنّه كان.
[٧] في التهذيب و الوسائل زيادة «و قام عليه، و صلّى صلاة الليل».
[٨] لم ترد في المصدر.