مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٤١ - لا يرفع الغسل المندوب الحدث
التهذيب، في باب حكم الحيض، عن محمد، و فضيل، و زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)،
أنّ أسماء بنت عميس نفست بمحمد بن أبي بكر، فأمرها رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) حين أرادت الإحرام من ذي الحليفة، أن تغتسل.
و غير ذلك.
و ظاهر كلام الشيخ (ره) في المبسوط أيضاً يدلّ عليه، حيث قال في أوائل كتاب الحيض
و لا يصح منها الغسل، و لا الوضوء، على وجه يرفعان الحدث.
لكن روى الكافي، في باب ما يجب على الحائض في أوقات الصلاة، في الحسن، عن محمد بن مسلم// (٥٠) قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الحائض تطهر يوم الجمعة و تذكر اللّٰه؟ قال
أمّا الطهر فلا، و لكنّها توضأ في وقت الصلاة، ثمّ تستقبل القبلة، و تذكر اللّٰه تعالى [٣].
و هذا بظاهره يدلّ على عدم صحة غسل يوم [٤] الجمعة منها، لأنّ الظاهر، أنّ مراد السائل من قوله: «تطهر» الغسل. و قوله (عليه السلام): «أمّا الطهر فلا» إنكار للغسل، بل يمكن أن يقال بظهوره في العموم أيضاً، أيّ عدم صحة الغسل مطلقا.
و على هذا، فالأولى: أن تترك الحائض الأغسال المندوبة، في أثناء الحيض خصوصاً غسل يوم الجمعة، سوى ما خرج بالدليل كالإحرام، لكن إذا كانت
[٣] في الكافي: تتوضأ بدل توضأ.
[٤] لم ترد في نسخة «ألف و ب».