مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٦ - تذنيب
نقول: نمنع ذلك، و الاشتراك إنّما يجب في الحكم الثابت لهما، و هو الاجتزاء بذلك الوضوء، أمّا في التقييد فلا. و عن الثاني: أنّ الإجزاء، إذا وجد مع الشك، فمع اليقين أولى
انتهى كلامه رفع اللّٰه مقامه و هو كما ترى.
و ليت شعري، لِم لم يستدل بالروايتين اللتين استدللنا بهما؟ مع صراحة دلالتهما و تمسك بهاتين الروايتين غير ظاهرتي الدلالة، و كأنّه غفل عنهما، لورودهما في غير باب الوضوء، أو لأنّه لما ضمّ إلى هذا المطلب في صدر المسألة مطلباً آخر، كما نقلناه عنه سابقاً، و ظنّ أنّ هاتين الروايتين لم يثبتا ذلك المطلب، فلذا أعرض عنهما.
لكن لا يخفى أنّ دلالة ما ذكره على هذا المطلب أيضاً، ليس بأزيد كثيراً مما ذكرنا، كما يظهر عند التأمل، فتأمل، و اللّٰه أعلم.
و إذ قد فرغنا من بيان وجوب الوضوء للصلاة، و ما يتعلق به، فلنشرع في بيان وجوبه للطواف و مسّ خط المصحف.
أمّا وجوبه للطواف: فقد نقل الإجماع عليه، و به روايات أيضاً، و سنذكرها مفصلة، مع ما يتعلق بها من الأبحاث، و مبحث الحج إن شاء تعالى.
و أمّا وجوبه لمسّ خط المصحف الواجب بنذر، أو شبهه، أو لإصلاح غلط لا يمكن بدونه، بناء على وجوب الإصلاح، فهو مبني على تحريم اللّمس على المحدث بالحدث الأصغر، و فيه خلاف.
قال الشيخ (ره) في المبسوط، بكراهته و نسب العلامة في المختلف، القول