مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٤ - تذنيب
أحدثت.
و تأييده لما ذكرنا، مما يشهد به الوجدان السليم و يؤيّده أيضاً استحباب التجديد.
هذا، ثمّ إنّ العلامة (ره) استدل في المنتهي بروايتين أخريين.
إحديهما: ما رواه الشيخ (ره) في التهذيب، قبيل الباب المذكور، في الصحيح، عن محمد بن مسلم قال
قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): رجل شكّ في الوضوء بعد ما فرغ من الصلاة؟ قال: يمضي على صلاته، و لا يعيد.
و قال العلامة بعد نقل الحديث
و النهي عن الإعادة عام في الصلاة، و الوضوء
انتهى.
و لا يخفى ما في هذا الاستدلال، لأنّ قصارى ما يدلّ عليه الخبر، أنّ الشك بعد الفراغ لا حكم له، و أنّ الوضوء و الصلاة السابقين عليه صحيحان، لا حاجة إلى إعادتهما، و أمّا أنّه لا يلزم وضوء آخر عند حضور وقت صلاة أخرى، فهو عنه بمراحل، كما يشهد به الفطرة السليمة.
و العجب: أنّ العلامة (ره) أورد هيهنا على نفسه، أنّ حمل الإعادة على العموم يستلزم التخصيص، لأنّ من تجدد حدثه يعيد وضوءه، بخلاف تخصيصه بالصلاة إذ الصلاة السابقة لا تعاد بوجه. و أجاب عنه بوجهين: ثمّ قال
على أنّا نمنع أن يكون ذلك إعادة، بل هو تجديد واجب آخر
و لم يتنبه أنّه، بهذا يبطل استدلاله أيضاً، لأنّ الوضوء الواجب للصلاة الأخرى، ليس إعادة للوضوء الأوّل، كما لا