مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤١٧ - و استقبال الريح و استدبارها
سحاب، أو ستر، أو نحوه، لزال الكراهة و إن كان الشخص مستقبلًا للقرص.
و عبارة المصنف و إن كانت صريحة في اشتراط استقبال القرص، لكنّها مجملة في أنّ الاستقبال يعتبر بالنسبة إلى الفرج، أو الشخص. و ينبغي أن تحمل على الأول، لعدم دلالة الروايتين.
لكن لا يبعد أن يعمّ [١] الحكم بالنسبة إلى استقبال الشخص أيضاً، للرواية المنقولة عن الفقيه، و لما رواه الكافي أيضاً، في باب المواضع التي يكره أن يتغوط فيها، قال
و روى أيضاً في حديث آخر، لا تستقبل الشمس، و لا القمر.
و من هذا أيضاً يمكن استنباط الحكم بالنسبة إلى الغائط، كما لا يخفى.
و أمّا تعميم الحكم بالنسبة إلى استقبال الجهة أيضاً، نظراً إلى هاتين الروايتين، بل رواية السكوني أيضاً كما في استقبال القبلة، فبعيد جدّاً، لأنّ المتبادر من استقبالهما [٣]، استقبال قرصهما، بخلاف القبلة.
و أيضاً الظاهر، عدم اشتراط الكراهة بظهور [٤] نورهما، بل لو كانا منكسفين أيضاً، كره استقبالهما، لصدق الاستقبال، و إبداء الفرج عليه [٥].
و هاهنا نكتة ذكرها الشهيد الثاني (ره): و هي أنّ عند انكساف الشمس، تكون الكراهة من جهة القمر، لا من جهة الشمس، و تظهر الفائدة في النذر، فتأمل.
[و استقبال الريح و استدبارها]
و استقبال الريح، و استدبارها يدلّ عليه: ما رواه التهذيب أيضاً، في الباب
[١] في نسخة ألف: أن يعمم.
[٣] في نسخة «ب»: استقبالها.
[٤] في نسخة ألف: لظهور.
[٥] لم ترد في نسخة «ألف».