مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣١٢ - الثانية الأقوى تداخل الأغسال الواجبة و كذا المندوبة إذا كان معها واجب
مرضاته حتّى يترتب عليها الثواب. و قس عليه ما ورد أيضاً، من أنّه
لا عمل إلّا بنية
، و
إنّما الأعمال بالنيات
و ليس المراد أنّ ما لم يقصد في الأعمال، لم يحصل للمرء أيّ شيء كان، كما يحكم به الوجدان.
و على تقدير تسليم العموم أيضاً، يمكن أن يقال: لا نسلّم أنّه لم ينو في الفرض المذكور امتثال أوامر، ما عدا الجنابة، لأنّ الامتثال كما عرفت إنّما يحصل بإتيان الفعل، مع الإخلاص، فعند قصد ذلك الفعل مع الإخلاص، إنّما يقصد الامتثال أيضاً ضمناً، و إن لم يكن صريحاً، و لا نسلّم ظهور الرواية في القصد الصريح.
فإن قلت: بما تقرّر ظهر، أنّ في الصورة المذكورة يحصل الامتثال بمعنى سقوط الذم على الترك، و العقاب به، و عدم بقاء توجه التكليف إليه فهل يحصل الثواب، و الأجر على مثل ذلك الفعل؟
قلت: الظاهر على قاعدة القائلين، بأنّ الحسن و القبح عقليان و هو الحق، كما بيّن في موضعه أن يكون له استحقاق مدح، أو ثواب على ذلك الفعل، إذ على هذه القاعدة لا بدّ أن يكون للفعل في نفسه حسن، حتّى يأمر به الشارع، فلما أمر الشارع بذلك الفعل، علم أنّه حسن في الواقع، و حسنه لا بدّ أن لا يكون مشروطاً بشيء، إذ لو كان مشروطاً، لأمر بذلك الشرط أيضاً.
غاية ما في الباب: تسليم اشتراطه بالقربة، بناء على دلالة الكتاب، و السنّة