مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣١١ - الثانية الأقوى تداخل الأغسال الواجبة و كذا المندوبة إذا كان معها واجب
به من جهة طلب آخر من ذلك المطالب كما فيما نحن فيه.
نعم، القدر المسلّم على تقدير تمامية// (٦٣) دليله، أنّ في الأوامر الإلهية التي من باب العبادات، لا يكفي الإتيان بالمطلوب بأيّ وجه كان، بل لا بدّ من الإتيان به متقرباً إليه، فالمأمور به في الحقيقة، في أمثال هذه الأوامر، ليس الطبيعة مطلقة، بل الطبيعة مع قيد الإخلاص، و سيجيء الكلام فيه إن شاء اللّٰه تعالى، في مبحث النية. و لا شكّ أنّ الإتيان بالمطلوب فيما نحن فيه، التقرب، و لا نسلّم أنّه يلزم أن يكون المنظور، ذلك الطلب بخصوصه.
لا يقال: إنّ ما ذكرت و إن صحّ بحسب العرف، لكنّ الشرع ورد بخلافه للرواية التي كادت أن تكون متواترة، كما هو المشهور من قوله
إنّما لامرء ما نوى
، لأنّ في الصورة المذكورة، لم ينو امتثال [١] غير الجنابة، فلم يكن له بدليل الحصر.
لأنّا نقول: لا نسلّم عموم هذه الرواية، بل هي إمّا مجملة، لم يعلم المراد منها، أو ظاهرة في أنّ للمرء في أعماله ما قصده، من [٣] ذلك العمل من التقرب إلى اللّٰه تعالى، و طلب مرضاته، و المثوبات الأخروية، أو مطلباً آخر فاسداً من المطالب الدنيوية.
و حاصله: أنّه لا بدّ في الأعمال، من الإخلاص، و أن يكون الغرض منها، ابتغاء
[١] في نسخة «ب»: أمثال.
[٣] في نسخة «ألف و ب»: عن.