مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٦٢ - ٣- موضع البول لا يطهر بالماء
الاقتصار على الأحجار حال عدم الماء، لا يراد به أنّه يصير بها طاهراً، لنقل الإجماع على خلافه، بل إنّه يجوز الصلاة و الحال هذه لمكان الضرورة، و لكن يجب الغسل بعد الوصول إلى الماء، كما صرّح به سابقاً عليه.
و اعلم، أنّ بعض العلماء كالمحقق (ره) في المعتبر، و العلامة (ره) في المنتهي، ذكر أنّه لو لم يجد الماء لغسل البول، أو تعذر استعماله لجرح أو نحوه، يجب المسح بالحجر و شبهه، لأنّ الواجب، إزالة العين و الأثر، فلما تعذرت إزالتهما لم يسقط إزالة العين.
و فيه نظر: لأنّه إنّما يتمّ ذلك، لو كنّا مأمورين بكل من إزالة العين و الأثر بانفراده، و ليس كذلك، لأنّا أمرنا بالغسل، و صبّ الماء، فعند تعذرهما سقط [٢] التكليف، و كونهما مشتملين على أمرين لا يستلزم التكليف بكل منهما عليحدة، و هو ظاهر، و لكن الاحتياط فيما ذكراه للخروج عن عهدة قولهما، و لإشعار الرواية الآتية أيضاً به كما لا يخفى هذا.
و كذا لا ينافي ما ذكرناه، ما رواه أيضاً، في باب الأحداث، في الزيادات، في الموثق، عن حنان بن سدير، قال
سمعت رجلًا سأل أبا عبد اللّٰه (عليه السلام)، فقال: إنّي ربما بلت فلا أقدر على الماء، و يشتد ذلك علىّ؟ فقال: إذا بلت و تمسحت، فامسح ذكرك بريقك، فإن وجدت شيئاً، فقل، هذا من ذاك.
و هذه الرواية في
[٢] في نسخة «ألف و ب»: يسقط.