مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٦ - القول في عداد الطهارات الثلاث
يٰا مَرْيَمُ إِنَّ اللّٰهَ اصْطَفٰاكِ وَ طَهَّرَكِ، و قوله تعالى إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.
[المعنى الشرعي للطهارة]
و في اصطلاح أهل الشرع يطلق على معنيين:
أحدهما: إزالة الخبث، و عليه يحمل قوله عزّ و جلّ وَ ثِيٰابَكَ فَطَهِّرْ و ثانيهما: ما ذكره [١] المصنف (ره) بقوله: و شرعاً: استعمال الطهور مشروط بالنية لاستباحة [٢]. الصلاة و الأبحاث الموردة على تعاريف الطهارة، و أجوبتها، و وجوه التفصي عنها تارة: بمنع كونها حقيقة، بل لفظية، لئلا يضرّها عدم الجمع و المنع. و تارة: بتسليم صناعيتها و ارتكاب تكلفات، و تصنعات لتتميمها، و ترسيمها مشهورة [٣] في كتب القوم (رضوان اللّٰه عليهم)، فلا حاجة إلى التعرض لها، مع أنّها لا فائدة مهمّة تحتها.
[القول في عداد الطهارات الثلاث]
و هي أي الطهارة وضوء و غسل و تيمم منقسمة إلى هذه الأقسام الثلاثة، منحصرة فيها، و ماهيّة كل من هذه الأقسام ستعلم في طيّ المباحث الآتية مشروحة.
و كل منها واجب و ندب و الواجب: ما يكون فعله مصلحة، و تركه مفسدة. و الندب: ما يكون فعله مصلحة، و لم يكن تركه مفسدة.
[١] في نسخة «ب»: ذكر.
[٢] في أصل الدروس: لإباحة
[٣] في نسخة «ألف»: مشهورة مستفيضة.