مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢١٦ - الغسل للاستسقاء
الاطلاع على رواية أخرى في هذا الباب، و بمجرد هذه الرواية، الحكم بالوجوب ضعيف. نعم، القول بالاستحباب لا بأس به، للرواية و الشهرة.
ثمّ إنّ الظاهر، أنّ مجرد السعي لا يكفي في الاستحباب، كما هو ظاهر عبارة المتن، و في بعض عبارات الأصحاب، بل يتوقف على الرؤية، كما يدلّ عليه الرواية المذكورة، و أنّه لا فرق بين من صلب بحق أو ظلم [٦]، و بين من صلب على الهيئة المعتبرة شرعاً و غيره، لإطلاق الرواية، و عدم المخصّص.
إلّا أن يقال: إنّ المصلوب في عرف الشرع، حقيقة في المصلوب حقّا على الهيئة الشرعية، و لا يخلو من بعد، لأصالة عدم النقل.
[الغسل لزيارة النبي أو أحد الأئمة (عليهم السلام)]
و زيارة النبي، أو أحد الأئمة (عليهم السلام) الأخبار الواردة في استحباب الغسل لزيارتهم (عليهم السلام) كثيرة، ذكرها القوم في بيان كيفية زيارتهم.
و أمّا الزيارة، و يوم الزيارة الواقعتين في الروايات المتقدمة فالظاهر أنّ المراد منهما زيارة البيت، أيّ الطواف بقرينة المقام.
[الغسل للاستسقاء]
و الاستسقاء مستنده ما مرّ من قوله (عليه السلام)
و غسل الاستسقاء واجب.
و الوجوب محمول على تأكد الاستحباب، للأصل، و القرينة، و الاتفاق، كما مرّ مراراً.
[٦] في نسخة «ألف و ب»: أو ظلماً.