مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٥٠ - تتمة
بعده إلى الظهر، و يفوت بذلك غرض السيّد، فإنّه يحكم حينئذٍ بتضيق وجوب ذلك الفعل على العبد، و بإثمه [١] بتركه، في وقت الصبح، كما يحكم بتضيقه عليه، إذا لم يفعله إلى الظهر، و يتمكن منه حينئذٍ.
و هذا الوجه كما ترى، مخصوص بالوضوء، لعدم الاطلاع على ما يدلّ على هذا المعنى في أخويه، كما ذكرنا سابقاً.
و لا يذهب عليك، أنّ القائلين بالوجوب النفسي أيضاً، لا بدّ أن يقولوا بالوجوب، في هذه الصورة بناء على هذا الدليل، لأنّ هذا الوجوب إنّما يتفرع على الوجوب للصلاة فقط، لا على انحصار الوجوب فيه.
و قد عرفت أنّ الظاهر، أنّهم قائلون به أيضاً، و هؤلاء أيضاً بالنظر إلى هذا القول، يمكن افتراقهم// (٣٣) فرقتين، فالخلاف المثمر في هذا الباب، الخلاف في الاستلزام المذكور، و عدمه، فالقائلون بالوجوب الغيري، المدعون للاستلزام المذكور، و إن لم يقولوا بالوجوب حينئذٍ، لكن لا يخفى أنّ محافظة الماء إذا كان ممكناً إلى دخول الوقت، يلزم عليهم القول بوجوبها في بعض الصور بالدليل المذكور.
و على هذا، إذا أمكن في الصورة المذكورة، كل من الوضوء [٢] خارج الوقت، و محافظة الماء إلى الوقت، كان المكلف مخيّراً بين الإتيان بالوضوء وجوباً موسعاً على قول، و ندباً على الآخر و بين محافظة الماء، إلى مجيء الوقت.
و إن لم يمكن المحافظة، بل الوضوء خارج الوقت فقط، فيجب الوضوء مضيقاً
[١] في نسخة «ألف»: تأثيمه بتركه.
[٢] في نسخة «ألف»: في الصورة المفروضة من الوضوء.