مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٣١ - لا يرفع الغسل المندوب الحدث
الذهني، من دون إشارة في الكلام، لكن تحققه في ضمن غسل الجنابة في الواقع، يدفعه سياق الكلام، كما تشهد به الفطرة السليمة، على أنّ الاحتمال الأخير يخرج الكلام عن الفائدة المعتدّ بها.
و كذا الإيراد: بأنّه يجوز أن يكون المراد، عدم الاحتياج إلى الوضوء لتحقق الغسل، لا لأجل الصلاة. و هذا أبعد من الأول بكثير، لإباء لفظة «يجزي» عنه كلّ الإباء.
و لنا: ما رواه أيضاً (ره) في الباب المذكور، في الصحيح، عن حكم بن حكيم قال
سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن غسل الجنابة؟ فقال: اقض، و ساق الحديث إلى أن قال، قلت: إنّ الناس يقولون يتوضأ وضوء الصلاة قبل الغسل، فضحك و قال: أي وضوء أنقى من الغسل// (٤٨) و أبلغ؟
و السؤال و إن كان مخصوصاً بغسل الجنابة، لكن العبرة بعموم الجواب، و الإيرادان السابقان يردان هيهنا أيضاً. و الجواب الجواب.
و لنا: ما رواه أيضاً في هذا الباب، في الموثق، عن عمّار الساباطي قال: سئل أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل، إذا اغتسل من جنابته أو يوم جمعة، أو يوم عيد، هل عليه الوضوء قبل ذلك أو بعده؟ فقال
لا، ليس عليه قبل، و لا بعد، قد أجزأه الغسل، و المرأة مثل ذلك إذا اغتسلت من حيض أو غير ذلك، فليس عليها الوضوء لا قبل و لا بعد، قد أجزأها الغسل.