مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٤٧ - عدم وجوب الطهارات الثلاث وجوبا نفسيا
بالاستحباب قبل دخول الوقت، فتأمل.
و أيّد أيضاً: بالروايات الدالة على وجوب تغسيل الميت، غسل الجنابة، إذا مات جنباً، مثل ما رواه الشيخ (ره)، في الزيادات [١] في باب تلقين المحتضرين، عن زرارة، قال
قلت لأبي جعفر (عليه السلام) ميّت مات، و هو جنب، كيف يغسل؟ و ما يجزيه من الماء؟ قال: يغسل غسلًا واحداً، يجزي ذلك للجنابة و لغسل الميت، لأنّهما حرمتان اجتمعتا في حرمة واحدة [٢].
و ما رواه أيضاً في هذا الباب، عن عيص، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال
سألت عن رجل مات، و هو جنب؟ قال: يغسل غسلة واحدة بماء، ثمّ يغسل بعد ذلك.
إلى غير ذلك من الروايات.
وجه التأييد: أنّه إذا وجب غسل الجنابة على من مات جنباً، و هو أعمّ من أن يكون بعد وجوب غايته عليه، أو قبله، فلو لم يكن الغسل واجباً عليه قبل وجوب غايته حال الحيوة، لم يجب عليه أيضاً بعد الوفاة.
و في هذا التأييد أيضاً نظر، لأنّ الأوامر الواردة في هذا الباب، إمّا للوجوب، أو للندب. و على الثاني: لا تأييد أصلًا، لأنّ غاية ما يلزم من استحبابه بعد الموت، استحبابه حال الحيوة، و لا نزاع فيه. و على الأول: الفرق ظاهر بين الحالين، لأنّ إحديهما [٣] حالة ملاقات اللّٰه تعالى، و ملائكته، فلا بعد في أن يجب
[١] في نسخة «ألف»: الروايات.
[٢] و في المصدر: لجنابته بدل للجنابة.
[٣] في نسخة «ألف و ب»: أحدهما.