مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١١٥ - النذر موجب للثلاثة
الثاني (ره) في شرحه للإرشاد، بأنّ تحصيل شرط الواجب المشروط، ليس بواجب.
و فيه نظر: لأنّ الوجوب المشروط الذي كان بأصل الشرع، صار بسبب النذر مطلقا، لأنّ المفروض أنّه نذر الطهارة في وقت كذا، و لم يقيّده بأنّه إذا كان محدثاً، و العمومات دالة على وجوب الوفاء بالنذر مطلقا من غير اشتراط، فيلزم أن يتطهر في ذلك الوقت من غير توقف وجوبه على شيء.
غايته أنّه لما كانت الطهارة التي يتعلق بها النذر، يجب أن يكون متلقاة من الشارع، و الطهارة المتلقاة من الشارع إنّما تكون [١] بعد الحدث، فيجب عليه الطهارة بعد الحدث لا الطهارة بشرط الحدث و هو ظاهر، و الطهارة بعد الحدث موقوفة على الحدث توقفاً عقلياً فلا بدّ من الحدث ليمكن الإتيان بالواجب المطلق.
نعم، إذا كان قرينة في اللفظ، أو كان في نيّته، أنّه إذا حصل شرائطها الشرعية تطهر، لكان الأمر حينئذٍ كما ذكر، لكن يختلج بالبال أنّ وقت حصول الطهارة الشرعية، و عدم مطلوبية طهارة أخرى من الشارع، الإتيان بالحدث ليتطهر، كأنّه أمر لغو عبث لا رجحان له في نظر الشارع.
و كذا الحال في إتلاف الماء، ليتيمم بشرط أن لا يكون متضمناً لمفسدة أخرى، من الإسراف و نحوه، و إلّا لكان حراماً، بل هذا ألغى من سابقه، لأنّه فرار من الراجح الذي هو الطهارة المائية إلى المرجوح الذي هو الطهارة الترابية، و الأول
[١] في نسخة «ألف»: أن تكون.