مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٤٧ - موارد استحباب التيمم
و أورد عليه المحقق في المعتبر
أنّ الإجماع لا نعلمه، و الخبر ضعيف السند، و المتن مقطوع، فالتمسك بالأصل من اشتراط عدم الماء في التيمم أولى، ما لم يخف فوت الجنازة.
و ردّ: بأنّ الإجماع المنقول بخبر الواحد حجة، و عمل الأصحاب بالرواية يجبر ضعفها، و أنت خبير بأنّ الإجماع و إن سلّم عدم تحققه، فلا أقلّ من الشهرة العظيمة من الأصحاب، و مثل هذه الشهرة يكفي فيما نحن فيه، لأنّه من باب المندوبات.
و الأصل الذي ادعى [٦]، لو كان ثابتاً، لكان الأمر كما ذكره، إذ حينئذٍ تعارض الندب، و الحرمة، فيصار إليها، مع أنّ دليل الندب ضعيف، لكنّه ليس بثابت، لما علمت من أنّ هذه الكلية لم تستنبط من الآية و الرواية، بل إنّما يثبت فيه بالإجماع، و ظاهر فقده فيما نحن فيه.
نعم، الاستدلال بالرواية، لا يخلو من شيء، لعدم صراحتها في المطلوب كما عرفت و ليعلم أنّ ابن الجنيد (ره) لم يقل بالإطلاق، بل إنّما قيّده بخوف الفوت، كما ذكره [٧] في الذكرى، فدعوى الإجماع من الشيخ كأنّه بناء على عدم الاعتداد، بخلاف معلوم النسب.
و المصنف (ره) ذهب ظاهراً في الذكرى إلى الإطلاق، لكن ظاهر كلامه في
[٦] في نسخة «ألف و ب»: ادعاه.
[٧] في نسخة «ألف و ب»: كما ذكر.