مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٦٧ - البقاء على الطهارة
و كذا يجوز أن يكون لخصوص الأوقات، و الساعات [١]، دخل في حصول بعض المراتب من الوضوء، أو الغسل. مثلًا: يجوز أن يحصل المرتبة التي لا يجامع الحدث من الوضوء في الوقت مثلًا، دون خارجه، أو بقصد الصلاة مثلًا دون غيرها.
فعلى هذا، إذا أمر بالوضوء للكون على طهارة قبل الوقت، فيجوز أن يكون تلك الطهارة التي تحصل من ذلك الوضوء، الطهارة التي يجامع الحدث، فلا يكفي [حينئذٍ] في استباحة الصلاة، بل لا بدّ فيه من الوضوء في الوقت، ليحصل الطهارة التي لا يجامع الحدث.
و قس عليه الحال، في الوضوء للأشياء المذكورة، إذ يجوز أن يكون الغرض من الوضوء، حصوله، بعض مراتب الطهارة التي لا يكفي في الصلاة، فظهر أنّ القول بامتثال هذه الوجوه، و الدلائل، ممّا لا يسمن، و لا يغني من جوع، بل لا بدّ من النظر في الروايات، و عمومها، و خصوصها، و إطلاقها، و تقييدها، و الترجيح على النحو المقرر المعمول.
فعلى هذا نقول: قد ورد الأمر العام بالوضوء، عند القيام إلى الصلاة، من قوله تعالى إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ الآية، فلا بدّ من حمله على ظاهره، حتّى يثبت المخصّص، و المخصّص في الصورة التي توضأ المكلف قبل الوقت للأمور المذكورة استحباباً غير ثابت، لعدم تمام الدليل، كما عرفت، فيجب الحكم بوجوب الوضوء. و كذا الحال في قوله (عليه السلام)
إذا دخل الوقت، فقد
[١] في نسخة «ألف و ب»: النيات.