مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٧١ - البقاء على الطهارة
فريضة، ممّا يوهم [٣] أنّ الإجماع، إنّما هو في الوضوء للصلاة المندوبة. و يؤيّده أيضاً: أنّه (رحمه اللّٰه) في المنتهي ذكر هذا الاتفاق، و الخلاف من الظاهرية في خصوص الوضوء للصلاة المندوبة، و الواجبة.
و كلام الشيخ في المبسوط أيضاً يشعر أدنى إشعار، بعدم إباحة الوضوء لدخول المساجد مثلًا، للصلاة، و إن كان يمكن أيضاً حمله، على ما حملنا كلام ابن إدريس (ره).
و بالجملة: إثبات الإجماع، لا يخلو من إشكال، و مراعاة الاحتياط، يقتضي أن لا يترك الوضوء في الوقت لأجل الصلاة، إذا توضأ قبله، لما الطهارة مكملة له، بل لغير الصلاة المندوبة.
نعم، إذا توضأ في الوقت، لهذه الأمور مندوباً، و منعنا حكم القول [٦] بمنعه، كما سيجيء إن شاء اللّٰه تعالى، لكان الاجتزاء به، لا يخلو عن قوة، لصدق الامتثال ظاهراً، و عدم الاحتياج إلى قصد الوجوب، و الندب في النية، و منع استحالة اجتماعهما.
و كذا الاجتزاء به في الصلاة الواجبة، غير اليومية، إذ ليس ما يدلّ على عموم وجوب الوضوء لها، لجواز كون اللام في الآية، للعهد، و يكون المراد اليومية، لتبادرها، و تعارفها.
[٣] في نسخة «ب»: يتوهم.
[٦] في نسخة «ألف و ب»: القوم.