مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٨٠ - و منها كل مزيل للعقل
نقول: هذا اللفظ مطلق، فلا يتقيّد بالمقدمة الخاصة
انتهى. و أراد بهذا اللفظ قوله (عليه السلام)
إذا خفي عنه الصوت، فقد وجب عليه الوضوء.
و أورد عليه: أنّ الضمير راجع إلى المحدث عنه، و هو المريض الذي أغفى حال القعود، فلا يكون مطلقاً، بل مقيّداً بالنوم.
و ربما يقال: إنّ الظاهر من الإغفاء في الرواية، الإغماء، أمّا أولًا: فلدلالة ربما، لأنّ الغالب فيها التكثير، كما صرّح به [في [٥]] مغني اللبيب، بل ذكر الشيخ الرضي (ره) أنّ التكثير صار لها كالمعنى الحقيقي، و التقليل كالمعنى المجازي المحتاج إلى القرينة، و ظاهر أنّ ما يتكثر في حال المرض، هو الإغماء دون النوم.
و أمّا ثانياً: فلدلالة تتمة الحديث المورد في الكافي، فقال
يؤخر الظهر و يصليها مع العصر
يجمع بينهما، و كذا المغرب و العشاء، لأنّ هذه أيضاً ممّا يشعر بتكثير [٨] هذا الحال و تواتره، كما لا يخفى. و التكثر [٩] و التواتر ظاهر في الإغماء، و اللّٰه أعلم.
و لا يخفى عليك، أنّ هذا الاستدلال لو فرض تمامه، لا يدلّ على تمام المدعى، بل يختص بما خفي فيه الصوت، لا الجنون، و السكر، و نحوهما مع عدم الخفاء، و هو ظاهر فالمعتمد، هو الإجماع كما ذكرنا سابقاً.
[٥] أثبتنا الزيادة من نسخة «ألف و ب».
[٨] في نسخة «ألف و ب»: التكثر.
[٩] في نسخة «ألف»: و التكثير.