مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١١٢ - النذر موجب للثلاثة
المائدة يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ.
و عموم بعض الروايات أيضاً، مثل: ما رواه الشيخ (ره) في التهذيب، في باب النذر، عن أبي بصير عن أحدهما (عليهما السلام) قال
من جعل عليه عهداً للّٰه و ميثاقه في أمر اللّٰه طاعة فحنث، فعليه صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكيناً.
و يؤيّده: قوله تعالى أيضاً، في سورة الحج وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ و في سورة الإنسان يُوفُونَ بِالنَّذْرِ و أمّا وجوبها بالتحمل عن الغير، و الاستيجار له، فبناء على جوازهما في مثل هذه المواضع، و سيجيء إن شاء اللّٰه تعالى في موضعه.
و المراد منهما، أن يكون مثلًا طهارة واجبة على أحد بنذر، أو شبهه مثلًا، ثمّ مات قبل الإتيان بها، فتحمل منه الولي أو استوجر له. و أمّا وجوب الطهارة بسبب تحمل الصلاة، أو نحوها من الأب، أو استيجارها لميت، فليس من هذا الباب، بل هو داخل في الوجوب للصلاة و غيرها المتقدم.
ثمّ إن نذر الطهارة يحتمل وجهين:
الأول: أن ينذر طبيعة الطهارة، دون أفرادها، و حينئذٍ يمتثل بالإتيان بكل ما يصدق عليه اسم الطهارة، و الظاهر، أنّ لا حقيقة// (٢٥) لها في العرف، و أمّا في الشرع، فصدقها على الوضوء و الغسل في الجملة، فممّا لا ريب فيه، و كذا على