مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٨٠ - ذكر الحائض
على الوجوب ظاهراً، مع أصالة البراءة.
فلنذكر الروايات الواردة في هذا الباب.
منها: ما رواه الشيخ (ره) في التهذيب، في باب حكم الحيض، في الحسن، أو الصحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال، قال
إذا كانت المرأة طامثاً، فلا تحلّ لها الصلاة، و عليها أن تتوضأ وضوء الصلاة عند وقت كل صلاة، ثمّ تقعد في موضع طاهر، فتذكر اللّٰه عز و جل، فتسبحه، و تهلله، و تحمده بمقدار صلاتها، ثمّ تفرغ لحاجتها.
و هذا، يمكن أن يكون متمسكاً لابن بابويه (ره)، باعتبار دلالته عليها على الوجوب.
و الجواب: منع كونها، حقيقة في الوجوب، و مع تسليمه، تحمل على الاستحباب مجازاً بقرينة ما سنذكره.
و منها: ما رواه [الشيخ] أيضاً، في هذا الباب، في الحسن، عن زيد الشحام قال: سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول
ينبغي للحائض أن تتوضأ عند وقت كل صلاة، ثمّ تستقبل القبلة، فتذكر اللّٰه عزّ و جل مقدار ما كانت تصلي.
و كلمة «ينبغي» في هذه الرواية الدالة ظاهراً على الاستحباب قرينة على حمل كلمة على، في غير الرواية السابقة على الندب.
فإن قلت: على تقدير [تسليم] كون كلمة «ينبغي» ظاهرة في الاستحباب، لم