مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٤٨ - موارد استحباب التيمم
هذا الكتاب، [يشعر ب] التقييد [٤] هذا.
ثمّ اعلم، أنّه لا وجه لذكر النوم، و صلاة الجنازة عليحدة، إذ هما أيضاً داخلان تحت ما يستحب له الوضوء الرافع، على مذهب المصنف. و الاعتذار بأنّ إفرادهما بالذكر، كأنّه لأجل أنّ التيمم جائز لهما مع وجود الماء، بخلاف ما عداهما، يأباه قوله: «إذا خاف الفوت بالوضوء» لأنّ ما سوى صلاة الجنازة أيضاً كذلك، إذ مع خوف الفوت بالوضوء، يجوز التيمم [٥] و إن وجد الماء.
إلّا أن يقال: إنّ التيمم المندوب ليس كذلك، مثلًا إذا خاف فوات نافلة موقتة مثلًا، لو اشتغل بالوضوء، لما ساغ التيمم حينئذٍ، نعم، الحال في الواجب كذلك، مع أنّ المحقّق (ره) لم يسلم الحكم في الواجب أيضاً كما سيجيء إن شاء اللّٰه تعالى.
و تجديده بحسب الصلاة على رواية رواها الشيخ (ره) في التهذيب، في باب التيمم و أحكامه، في الصحيح، عن أبي همام، عن الرضا (عليه السلام) قال
يتيمم لكل صلاة، حتّى يوجد الماء.
و يدلّ عليه أيضاً: ما رواه أيضاً في هذا الباب، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال
لا يتمتع بالتيمم، إلّا صلاة واحدة، و نافلتها.
و إنّما حملنا [٦] على الاستحباب، لعدم الظهور [٧] في الوجوب،
[٤] أثبتنا الزيادة من نسخة «ألف».
[٥] في نسخة «ألف»: التعميم.
[٦] في نسخة «ألف»: حملًا.
[٧] في نسخة «ألف»: ظهور.