مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٦٣ - ٣- موضع البول لا يطهر بالماء
الكافي أيضاً، في باب الاستبراء، و في الفقيه، في باب ما ينجس الثوب، و الجسد.
أمّا أولًا: فلعدم صحة سندها، لأنّ حنان بن سدير واقفي [٢]، على ما صرّح به الشيخ.
و ثانياً: لعدم دلالته على الطهارة بالمسح، لأنّ الظاهر، أنّ المراد إذا بلت، و تمسحت بالحجر و نحوه مثلًا فامسح ذكرك، أي غير موضع البول بالريق، حتّى إذا وجدت بللًا بعده، يمكنك حمله على أنّه بلل الريق، بناء على أصل الطهارة، و لا تحتاج إلى تطهير ما لاقاه، فيسهل عليك الأمر، إذ لو كان المراد غير ذلك، و كان المسح مطهراً لما كان لمسح [٣] الذكر بالريق، و حمل البلل الذي يجد عليه فائدة [٤]، لأنّ ما يخرج بعد البول إذا كان رأس الحشفة ظاهراً لا بأس به، فلا حاجة إلى المسح بالريق.
لا يقال: لعله لتطيب [٥] الخاطر، لا لنجاسة ما يخرج بعد البول كما ورد من الأمر بصبغ الثوب الذي لا يزول منه لون دم الحيض.
لأنا نقول: على هذا، لا اختصاص له بهذا الحال، فلم لم يؤمر في موضع آخر
[٢] حنان بن سدير بن صهيب: أبو الفضل الصيرفي، كوفي، روى عن أبي عبد الله و أبي الحسن (عليهما السلام)، قاله النجاشي. وعده الشيخ في رجاله من أصحاب الكاظم (عليه السلام) و قال: واقفي. و قال في الفهرست: ثقة.
[٣] في نسخة «ب»: تمسح.
[٤] في نسخة «ب»: فائدته.
[٥] في نسخة «ألف و ب»: لتطييب.